الشيخ الأميني
110
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
قيمة الصحاح عندئذ في سوق الاعتبار ؟ وما أكثر ما فيها من الرواية عن مناوئي أمير المؤمنين ومنهم نفس الرجل - قيس بن أبي حازم - فقد أخرج أئمّة الصحاح أحاديث من طريقه وهو من رجالهم . على أنّ علماء الفنّ من القوم مع قولهم بأنّه كان يحمل على عليّ نصوّا على ثقة الرجل ، وقالوا : متقن الرواية ، والحديث عنه من أصحّ الإسناد ، وقال ابن خراش : كوفيّ جليل ، وقال ابن معين « 1 » : ثقة . وذكره ابن حبّان في الثقات « 2 » ، وقال ابن حجر : أجمعوا على الذهبي الاحتجاج به ومن تكلّم فيه فقد آذى نفسه . راجع : تهذيب التهذيب « 3 » ( 8 / 386 ) . وأمّا تأويل : « حمّال الخطايا » بإرادة معاوية منه ، فمن التافه البعيد عن سياق العربيّة نظير تأويل معاوية الحديث الوارد في عمّار من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تقتلك الفئة الباغية » . 12 - كان مولانا أمير المؤمنين يخطب ويلوم الناس على تثبيطهم وتقاعدهم و / يستنفرهم إلى أهل الشام ، فقال له الأشعث بن قيس : هلّا فعلت فعل ابن عفّان ؟ فقال له : « إنّ فعل ابن عفّان لمخزاة على من لا دين له ولا وثيقة معه ، إنّ امرأ أمكن عدوّه من نفسه يهشم عظمه ويفري جلده لضعيف رأيه ، مأفون عقله ، أنت فكن ذاك إن أحببت ، فأمّا أنا فدون أن أعطي ذاك ضرب بالمشرفيّة الفصل . . . » « 4 » . 13 - من كتاب له عليه السّلام كتبه إلى أهل مصر لمّا ولّى عليهم الأشتر : « من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى القوم الذين غضبوا للّه حين عصي في أرضه
--> ( 1 ) التاريخ : 3 / 431 رقم 2116 . ( 2 ) الثقات : 5 / 307 . ( 3 ) تهذيب التهذيب : 8 / 346 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 178 [ 2 / 191 خطبة 34 ] . ( المؤلّف )